الشيخ الصدوق
95
من لا يحضره الفقيه
ويذهب ( 1 ) . وإن انقطع عن المرأة الحيض فخضبت رأسها بالحناء فإنه يعود إليها الحيض ( 2 ) . ولا بأس أن تسكب الحائض الماء على يد المتوضي وتناوله الخمرة . ولا يجوز مجامعة المرأة في حيضها لان الله عز وجل نهى عن ذلك فقال : " ولا تقربوهن حتى يطهرن " ( 3 ) يعني بذلك الغسل من الحيض ( 4 ) ، فإن كان الرجل شبقا ( 5 ) وقد طهرت المرأة وأراد أن يجامعها قبل الغسل أمرها أن تغسل فرجها ، ثم يجامعها ( 6 ) .
--> ( 1 ) المشق : الطين الأحمر ، وظاهره أن الصبغ به لاذهاب الدم بالاختلاط ويظهر من الاخبار أن ذلك لاذهاب الكراهة عن النفس بان تحمل الحمرة الباقية من الدم على حمرة المشق . ( مراد ) ( 2 ) المراد بانقطاع الحيض عن المرأة ارتفاعه بالكلية وهو عيب قد يندفع بالحناء . ( 3 ) قرأ المؤلف بالتشديد بقرينة المعنى الذي ذكره . ( 4 ) لا ريب في جواز الوطي الحل بعد الغسل وحرمة الوطي في الحيض ، إنما الخلاف بعد الانقطاع قبل الغسل ، فعلى قراءة التشديد ( يعنى في يطهرن ) ظاهرها الحرمة مع تأييدها بقوله تعالى " فإذا تطهرن فآتوهن - الآية " فإنه كالتأكيد لها ، وان الطهارة والتطهير ظاهرهما الغسل . وعلى قراءة التخفيف ظاهرها الجواز لمفهوم الغاية وهو معتبر عند المحققين ولا ينافيها قوله " فإذا تطهرن " لأنه يمكن أن يكون حراما إلى الانقطاع ومكروها إلى الغسل كما يظهر من الاخبار ، ويمكن تنزيل كل رواية على أخرى بأن يراد بالأطهار الطهارة أو بالعكس تجوزا ، لكن التجوز في العكس أسهل من التجوز في عكسه ( م ت ) ( 5 ) الشبق - بالتحريك - الشهوة والميل المفرط إلى الجماع . ( 6 ) قال العلامة في المنتهى : ان مذهب الصدوق تحريم الوطي قبل الغسل فما صرح بعد هذا يحمل على الضرورة . واستدل فيه على جواز الوطي قبل الغسل لقوله تعالى " ولا تقربوهن حتى يطهرن " بالتخفيف أي حتى يخرجن من الحيض فيجب القول بالإباحة بعد هذه الغاية وعلى صورة التشديد يحمل على الاستحباب والأول على الجواز صونا للقرآن عن التنافي .